[email protected] 9876543219

البرامج التدريبية.. كيف تؤثر على تطوير عمل المؤسسات؟

إن استثمار المؤسسات في برامج تدريبية لموظفيها أصبح إحدى التوجهات الصاعدة للتنمية والتطوير حديثاً، حيث يتم اعتماده كبديل عن التوظيف الآني للموارد البشرية، وأيضاً تعبيراً على مدى الإخلاص لفريق العمل الحالي وحقيقة النظر لهم على أنهم فعلاً مصدر قوة المؤسسة ورأس مالها.
والبرامج التدريبية هي إحدى العمليات التي تهدف المؤسسة من خلالها إلى إكساب موظفيها مهارات متخصصة في مجال حصري يعتمد على احتياجات المستهدفين أو توجهات المؤسسة وتطلعاتها أو نتيجة للتطور والتحديث في عمليات المؤسسة، لتعمل على رفع كفاءتهم إلى أقصى درجة تنافسية، تصقل خبراتهم، معارفهم وإمكانياتهم عملياً ومهنياً، مسجلة بذلك نقاط تحول عظيمة في مسيرة المؤسسة من جهة ولا تغفل حق فريق عملها ومواردها البشرية في التطوير والتدريب والتأهيل من جهة أخرى.
صحيح أن البرامج التدريبية تكلف المؤسسات وقتاً، جهداً، ومالاً ، لكنها بالمقابل تبقيها نابضة بالحياة وتنافس المؤسسات الأخرى ، أن التدريب الجيد ينعكس بالإيجاب على إنتاجية فريق العمل، والذي ينعكس على إنتاجية الشركة ككل، والذي يتمثل في تنمية المهارات على أداء المهام بجودة أعلى، وقت أقل، بالإضافة إلى القدرة على تنفيذ العديد من المهام بجودة وكفاءة عالية؛ مما يمكن المؤسسة من تحقيق رؤيتها ورسالتها من خلال تحقيق أهدافها واستراتيجيتها المرسومة واحدة تلو الأخرى.
ولأن الموارد البشرية هي أساس بنية المؤسسات، وكان ولازال من الضرورة الاهتمام بها كعنصر منتج ومفيد فيها، سواء كان الاهتمام بالتشجيع، التحفيز، الترقية، التدريب، وأخيراً الوفاء، فكل هذه الأنواع لا تنعكس إلا إيجابياً على المؤسسة ككل.
هنا سنتحدث بنوع من التفصيل عن أهم تأثيرات البرامج التدريبية الإيجابية على تنمية وتطوير المؤسسات، ومن الجدير أيضاً أن يكون لنا حسن دراية عن بعض أنواع البرامج التدريبية، للاستفادة وحسن الاختيار الأمثل على المستوى الشخصي وللموارد البشرية في مؤسستك.
أنواع البرامج التدربيبة في المؤسسات :
1- التدريب على رأس العمل:
يشير التدريب على رأس العمل إلى تطوير المهارات التقنية والحياتية للموظفين في بيئتهم العملية دون اللجوء إلى بيئات محاكاة أخرى، ويمتاز بفعاليته وقلة تكلفته، كما أن الموظفين أنفسهم يتدربون ويطبقون مهاراتهم على أعمالهم الرسمية الحقيقية، لكن في مثل هكذا تدريبات يجب على المؤسسة أن توفر مدرب من موظفيها عالي التخصص والاحتراف.

2- التدريب الإلكتروني :
الذي يمتاز بالمرونة الفائقة بالتعامل لكل من المدرب والمتدرب، حيث يمكن أن يشتركا بوسط افتراضي مثل: zoom, google meet, وغيرها من المواقع المشابهة بالهدف، مع عدد غير محدد من المتدربين، يمكن لهم الدخول إلى محتوى التدريب من مختلف الأمكنة والأزمة، شرط الاتفاق المسبق بينهما، ويعتبر التدريب الإلكتروني أو الأونلاين الخيار الأفضل لدى بعض الشركات نظراً لعدم توافر مكان مناسب يتسع لحضور جميع أعضاء الفريق، أو عدم تكبد تكاليف مادية باهظة، أو عدم إمكانية جميع أفراد فريق العمل وبالأخص إن كانوا في مناطق مختلفة ومتباعدة.
وفي الآونة الأخيرة، أصبح التدريب الإلكتروني أفضل وأنسب التدريبات التعليمية المتبعة خاصة مع ظهور جائحة كورونا التي جعلت العالم مكبل في ضل المطالبة بزيادة التباعد الاجتماعي لضمان سلامة الجميع، مما أدى المؤسسات إلى اعتماده.
3- برامج تدريبية إرشادية:
وتتمحور هذه البرامج حول اختيار موظف ذا مهارات مهنية عليا من الشركة ذاتها، وجعله مدرباً مرشداً لباقي طاقم العمل، فيشاركهم مهاراته وخبراته، منعكسة عليهم بكفاءة وجودة عاليتين، وسرعة تطبيق عملي أفضل، كما أن اجتماع المدرب والمتدربين بنفس بيئة العمل الحية يقيم بينهم حديثاً أكثر تخصصية، مما لو كان التدريب إلكترونياً، حيث أن الصعوبات والتحديات التي يواجهها المتدربين تكون على مرأى عين المدرب المرشد وفي متناول اليدين.
4- التدريب بالشراكة مع مؤسسة تعليمية:
إن ازدياد وعي المؤسسات بنقاط قوتها المتمثلة إحداها بالموارد البشرية المؤهلة، يخلق عندها الحاجة لتجربة كل الطرق التي تساهم في الارتقاء بكفاءتهم باستمرار، حيث تسعى للاستعانة بإحدى المؤسسات التعليمية الخارجية، المتخصصة ببرامج التدريب والتطوير لكافة التخصصات، وفيها يكون التنسيق بينها وبين طاقم العمل بمستوى عالٍ من التنظيم.
وعند الاتفاق مع المؤسسة التعليمية للتدريب الموارد البشرية، يتم تحليل الاحتياجات التدريبية وتحديد أهم نقاط الضعف المشتركة والخاصة بالموظفين، ومن ثم بناء برنامج تدريبي يعزز المهارات التي تحتاج لتطوير بناء على معطيات ونتائج تحليل الاحتياج التدريبي، فتكون عملية تدريبية شاملة لكل مناحي العمل بدءاً من التحليل، وتصميم البرنامج وتنفيذ التدريب وفي النهاية التقييم وقياس الأثر ، وهذا بالأغلب يعتمد على المؤسسة التعليمية وكادرها ومنهجيتها وقدراتها على تلبية تطلعات المؤسسات وتنفيذ المطلوب ومحاكاته بما هو متبع بالمؤسسة الأصل، باحترافية أكبر.
هذه بعض أنواع البرامج التدريبية والتطويرية الأكثر اتباعاً، وطلباً لدى المؤسسات الحكومية والخاصة، ولا ننسى أن هناك العديد والعشرات من أنواع التدريبات الآخرى مثل:
• تدريبات ورش العمل.
• تطوير النماذج.
• تدريب متعدد الاختصاص.
• إعادة تكرير المعلومات.
• تدريب إدارة المعرفة.
• تبادل المهام.
• المجموعات المكثفة.
هذه التدريبات المجملة ربما تناسب مؤسسة ما، ولا تتوافق مع مؤسسة أخرى، وليس بالضرورة أن تناسب كل المؤسسات، وإنما كلٌ حسب مجاله، اختصاصه، مناخه، وتوجهاته.

كيف تؤثر البرامج التدريبية على تطوير عمل المؤسسات ؟
1- فائدة التدريب ووظفيته هو بناء مهارات للأشخاص عالية الكفاءة، عمليا ومهنياً، وعلميا، يحسنون استثمار الوقت لإنجاز كمية وجودة مخرجات مرجوة عالمياً، بحيث يكونوا قادرين على الاستجابة السريعة للتغيرات المحيطة، ومواكبة كل التطورات في بيئة الأعمال والمؤسسات، ذلك لأن التدريب يعزز لديهم خلفية واسعة حول العمل وأساليبه،
2- التدريب يخلق هدفاً واحداً بنفس البيئة، والذي يصب في مجرى أهداف المؤسسة من نمو، توسع وتطور، فاجتماع كل المتدربين ذوي المهارات المعينة بالمستويات المحددة لإنجاز أمر ما، يخلق تفاعل وتبادل للأفكار فيما بينهم، وحينها سيكون الإبداع أحد المخرجات الملموسة على إثر التواصل الفعال.
3- من المعروف أن التدريب يبني مهارات أعظم، لكن المبتغى الحقيقي إسقاط الخبرات العالمية على القوى البشرية المحلية، فتكون نتيجتها على المؤسسة أيضاً عالمية، وهذا ما يفعله التدريب بالواقع، كمخرجات متمثلة بزيادة الأرباح، المبيعات، الحصص السوقية، التوسع الجغرافي، بناء قواعد عملاء صلبة، وغيرها من الأهداف التي تطمح المؤسسات لها.
4- الاحتفاظ بموظفي المؤسسة، فالموظف نفسه يخجل من محدودية التطوير الوظيفي والتوجيه السليم وليس فقط المدير، فهناك بعض الموظفين الذين يمقتون العمل الروتيني، فيكون التدريب من أجل التطوير هو نافذة الأمل لهم التي ترفع معنوياتهم، وسبب كافٍ للبقاء بالمؤسسة دون غيرها.
5- تجديد مهارات الموظف من خلال التدريب يعتبر أيضاً تجديد لنقاط القوة الخاصة بالمؤسسات والشركات، فيقلل نقاط ضعفها، نستطيع هنا اعتبار التدريب فرصة عظيمة مقدمة للمؤسسة على طبق من ذهب إن أحسنت استثماره.
ماهذه إلا مقتطفات عن جوهر العمليات التدريبية لطاقم العمل في قطاع الأعمال، انضم إلينا وتعرف على الكثير من مجالات التدريب الخاصة بتطوير عمل المؤسسات.
وأجبنا: ألم يأتِ الوقت لتطور من مهارات طاقم عملك بعد؟
هل تحتاج إلى مساعدتنا في ذلك؟ ما خاب من استشار….


المراجع:
http://www.palteam.co/index.php/ar/blogs/blog3
https://hrdiscussion.com/hr87093.html
https://blog.hotmart.com/ar/%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA/
http://umhamza.over-blog.com/2019/06/-0.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع ذات صلة

دردش معنا
دردش معنا
Powered by