[email protected] 9876543219

الخطة الاستراتيجية بعيدة المدى، وأفضل النصائح لإنجازها وإعدادها

الخطة الاستراتيجية بعيدة المدى، وأفضل النصائح لإنجازها وإعدادها

الخطة الاستراتيجية ما هي إلا أداة إدارية عظيمة توجه أعمال الشركات إلى أداء أفضل ونجاح طويل الأمد إن أحسن إعدادها وتطبيقها من قبل نخبة من المحترفين.وذلك يعني أن الخطة الاستراتيجية تمتلك حظاً وافراً من الأهمية لدى كل أعضاء الشركات عامة، والمدراء التنفيذيين خاصة، فالعمل بالخطة الاستراتيجية يركز الجهود الكلية، ويوحد الفريق في اتجاه واحد، كذلك تساعد على إرشاد المدراء والمسؤولين عند الحاجة لوضع قرارات مصيرية وصعبة متعلقة بالعمل.

الخطة الاستراتيجية:

بإمكاننا أن نعَّرف الخطة الاستراتيجيأنها جميع الإجراءات اللازمة لتحقيق أهداف المنظمة بشكل مفصل ودقيق، كما أنها الوثيقة التي يتم بناء عليها اتخاذ كافة القرارات والخطوات بشكل يساند رسالة ورؤية الشركة المستقبلية.

يعكف فريق العمل في أثناء العمل على إعداد الخطة الاستراتيجية على فهم مجال عمل المنظمة  وإدراك الأهداف قصيرة المدى وطويلة المدى التي تسعى المنظمة إلى تحقيقها، وفي هذه المقالة، سنساهم بتوسيع أفاقك وتمهيد الطريق لك كمتخصص لإعداد خطة استراتيجية خطوة بخطوة  لتحقق أهداف المؤسسة:

7 عناصر أساسية يجب أن تتوفر في الخطة الاستراتيجية[2] :

لكي تحظى بنجاح الخطة الاستراتيجية نضع بين يديك عدد من النصائح التي نتوقع أن تكون نقطة انطلاقة مهمة في قيادة عملك لتحقيق الأهداف التي وضعتها منظمتك، وهي:

1. حدد رؤية شركتك:

عند إعدادك الخطة الاستراتيجية عليك أن تحدد رؤية شركتك وتعرفها بشكل واضح، وتكون قادراً على التعبير عنها بما لا يتجاوز 100 كلمة، كذلك عليك أن تجعل رؤية الشركة بين يدي الجميع، أي تحت أنظار كل أعضاء مجلس الإدارة، فريق العمل من موظفين بجميع المستويات، وحتى العملاء.

ولا تنسَ أن تجعل رؤية الشركة إجابة وافية عن كل الأسئلة التي تحرك أعمالك، مثلاً أسئلة كنوع:

  • إلى أين تتجه شركتك؟
  • ما النموذج المثالي الذي تريد شركتك أن تتخذه؟
  • ما المنتج الذي نسعى من خلاله لإشباع حاجة العملاء؟

إن لم تكن الخطة الاستراتيجية الخاصة بك متضمنة لرؤية تجيب على الأسئلة السابقة، عليك أن تعيد النظر بها، وتجد أفضل الإجابات لها، ليس هذا فحسب، بل عليك أيضاً أن تضمّنَها في الخطة!

إذا قمت بتدوينها، تهانينا! لقد أكملت الخطوة الأولى وهي الأكثر أهمية في إنشاء خطة إستراتيجية طويلة المدى.

2.تعرف على مجال عملك:

في الخطة الاستراتيجية، عليك أن تعرف مجال عملك وأسراره وأساليب تطويره حتى الاحتراف، ولا يمكنك الحصول على ذلك إلا إذا ابتدأت بتحليل عملك وشركتك ونقترح أن تستخدم تحليل SWOT  ، كأداة تساعدك في  التعرف على نقاط القوة ونقاط الضعف لشركتك وكذلك إدراك الفرص والتهديدات المحيطة بها، والتي من شأنها أن تجري تحسينات واقعية لعملك.

عند توضيح مجال عملك الآن ضعه في الخطة الاستراتيجية، لتتمكن من وضع تنبؤات حول كيفية نمو وتطوير عملك، هذه التوقعات والتنبؤات ستحظى بالقوة لأنها مبنية على أساس واقعي ونتائج تحليل دقيقه لبيئة عملك، ولا تنس أن تشارك فريق عملك من كافة المستويات الإدارية والإشرافية والعاملين في جميع الأقسام في عملية التحليل لما لهم من رؤية أكثر وضوحاً في بيئة العمل والمشكلات والمخاطر الداخلية التي تحيط بالمنظمة.

كذلك من أجل أن تعرف مجالك أكثر، عليك أن تحيط نفسك والفريق بمجموعة من الأسئلة المفتوحة التي تساهم في التوصل لأفضل إجابات حقيقية لها، فعلى سبيل المثال أن تقوموا بالتساؤل: ·        ما سبب أهمية هذا النشاط التجاري؟·        وما أفضل أداء له؟·        وما هي الأمور التي تحتاج إلى التحسين في عملنا؟ بإمكانكم تحديد إجابات تساعدكم في توجيه الخطة الاستراتيجية بطريقة تسد الفجوات وتقلل المخاطر وتساهم في اقتناص الفرص.

3.ضع أهدافاً قصيرة المدى:

عند إعداد الخطة الاستراتيجية عليك أن تضع أهدافاً تطمح لتحقيقها خلال 12 شهر القادمين[4]، أي أهدافاً قصيرة المدى، وراعي أن تكون صياغتك للأهداف وفقاً لمعايير الصياغة للأهداف الذكية SMART المعبرة عن أهداف محددةS، قابلة للقياسM، قابلة للتنفيذA، منطقيةR، وضمن وقت مناسبT.

على سبيل المثال أن يكون هدفك زيادة صافي الربح في شركتك بنسبة 5% خلال 10 أشهر!، هذا الرقم سيكون واقعياً إن حللت قدراتك وطاقتك الكامنة.

  • محددةS : زيادة صافي الربح.
  • قابلة للقياسM : 5%.
  • قابلة للتنفيذA: نعم إن حللت قدراتك وطاقتك الكامنة.
  • منطقيةR :نعم إن حللت قدراتك وطاقتك الكامنة.
  • ضمن وقت مناسبT: خلال 10 أشهر .

4.حدد الإستراتيجيات التي سيتم اتباعها

يجب أن تتضمن الخطة الاستراتيجية جميع الاستراتيجيات من أنشطة وبرامج يتم اتباعها لتحقيق أهداف الشركة قصيرة الأجل، مثلاً: إن كان الهدف قصير المدى متمثل بإنشاء منتج جديد في سوق ما، ستكون الاستراتيجية المتبعة بالخطوات[5]:

  • البحث عن منافسين يقدمون منتج شبيه.
  • التواصل الحثيث مع العملاء ومحاولة معرفة احتياجهم.
  • صياغة خطة التنمية.
  • تحديد خطة تسويقية ومبيعات للمنتج الجديد.
  • تحديد آليات المتابعة والتقييم.

5.ضع خطة عمل تنفيذية:

تخطيط الخطة الاستراتيجية وإعدادها جزء مهم، ولكن إن لم تلحق بخطة عمل تنفيذية ستنتهي هذه الاستراتيجية في سلة القمامة!
تعد خطة العمل التنفيذية جزءًا أساسيًا من تخطيط الأعمال وعملية تطوير الإستراتيجية، لهذا سنضع بين أيديكم أهم عناصر خطة العمل التنفيذية:[6]

  • الرسالة المراد تحقيقها من خلال المشروع.
  • وصف للمشروع بصورة موجزة.
  • مراحل تنفيذ المشروع.
  • موقع المشروع.
  • مقومات النجاح المرجوة.
  • التجهيزات المطلوب إعدادها قبل تنفيذ المشروع.

ويجب أن تتميز خطة العمل المتوفرة في الخطة الاستراتيجية بالمرونة وسهولة التغيير، كذلك يجب أن تكون شاملة لكل أدوار الفريق، مهامهم، مسؤولياتهم، الموارد التي يحتاجونها، وطرق قياس الأداء.

6.تعزيز التواصل الاستراتيجي:

إياك أن تنسَ تعزيز التواصل بشكل استراتيجي عند إعدادك الخطة الاستراتيجية بعيدة المدى، فهو دافع لتقليل عدد الاجتماعات، وإن وجدت فإنها ستتمحور حول هدف معين.

وإن أمكن أن تضع خطة تفصيلية للتواصل الاستراتيجي داخل الشركة، يدفع ويساهم في ضبط وتنظيم عمليات الاتصال ويوضحها بشكل كامل لجميع أفراد الشركة ويزيد من التفاعل فيما بينهم ويزيد من مستوى التفاعل الاجتماعي في بيئة العمل.

قم بتحديد كيف وأين ومتى ومن سيقوم بالتواصل، والأهم من ذلك كله “لماذا؟” أي الهدف والغاية من هذا الاتصال، في كل مرة يتم فيها إنشاء الاتصال وتقدم فيه التعليمات والتعليقات والتحديثات وما إلى ذلك.

سنعيد التأكيد على مشاركة فريق العمل في إعداد خطة التواصل الاستراتيجي ومشاركة خبير متخصص في الاتصال الاستراتيجي لضمان نجاحها وتطبيقها بفاعلية والتزام من الجميع.

7.المراجعة والتقييم بشكل مستمر:

بلا شك فإن الخطة الاستراتيجية لن تنتهي بمجرد انتهائك من كتابتها، بل عليك الرجوع إليها بشكل دوري ومستمر لتقوم بعملية هامة وهي المراجعة والتقييم.

ونهدف من المراجعة التحقق من تطبيق البرامج والأنشطة التي تدعم تحقيق الأهداف، وتساهم في تحقيقها ونقوم بحل جميع الإشكاليات التي تطرأ وتؤخر تنفيذ هذه البرامج والأنشطة بصورة أو بأخرى.

وأما التقييم فيركز على فريق العمل ومؤشرات التحقق من تنفيذ البرامج والتعرف على نقاط الضعف التي تظهر نتيجة لهذا التقييم وإعداد خطة تحسين تساهم في رفع مؤشرات الأداء بشكل أكبر ويدفع إلى تحقيق الأهداف المرصودة بنجاح بعون الله.

نقصد هنا بالخطوة الأخيرة والنهائية لكنها الخطوة الأكثر استمرارية أن عليك أن تقوم بمراجعة وتقييم أسبوعي للأهداف والاستراتيجيات وخطط العمل الخاصة بشركتك، فهذا يساعدك في تحديد أي التعديلات تحتاج، لذا حدد وقتاً دورياً حتى تعيد تقييم خططك في ضوء أي تقدم أو انتكاسات.

جرب هذه 7 الخطوات وتتبع النتائج بدقة، وتذكر أنه يجب  ان تكون مرناً قدر الإمكان في منهجك المستمر، وستندهش من مدى بساطة الخطة الاستراتيجية في المرات القادمة، والأمر المجدي أنها تستحق كل هذا التعب، فالأهداف بها تتحقق!

هل تحتاج إلى مساعدة في إعداد خطة مؤسستك الاستراتيجية؟

لا تتردد بالتواصل معنا لمساعدتك

شركة الخبرات الذكية


المصادر:

[1] https://balancedscorecard.org/strategic-planning-basics/

[2] https://balancedscorecard.org/strategic-planning-basics/

[3] https://articles.bplans.com/11-tips-for-creating-a-long-term-strategic-plan/

[4] https://careerwise.minnstate.edu/mymncareers/advance-career/long-short-goals.html#:~:text=A%20short-term%20goal%20is%20a%20goal%20you,can%20achieve%20in%2012%20months%20or%20less.

[5] https://articles.bplans.com/11-tips-for-creating-a-long-term-strategic-plan (Shaw, 2020)

[6] https://www.cuinsight.com/6-key-elements-of-every-operational-plan.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع ذات صلة

دردش معنا
دردش معنا
Powered by