[email protected] 9876543219

كيف تزيد من إنتاجية موظفيك

يعد وعي المدراء التنفيذيين بإنتاجية موظفيهم وحسن إدارتهم لها أمر بالغ الأهمية والقيمة، حيث أنه لا يوجد مقياس عالمي ثابت لإنتاجية الموظفين، بل تختلف من مجال لآخر ومن شركة لأخرى.

بعض الشركات تقيم إنتاجية موظفيها من خلال عدد ساعات العمل، حيث تكون العلاقة طردية بينها وبين الإنتاجية، أما في شركات أخرى، ترتبط الإنتاجية بجودة ومخرجات وكفاءة ساعات العمل هذه أكثر من عددها لمزيد من الأرباح، بينما توازن الشركات الثالثة بين ساعات العمل وجودتها، وتحرص على تقليل الوضع الضائع.

تعكس الإنتاجية مقدار العمل المرهون بالنتائج والذي يمكن لأي موظف إنجازه خلال فترة زمنية معينة، تبعاً لأهداف وسياسات مؤسسته أو شركته، كما يمكنها أن تشير إلى مقدار الاستثمار في مدخلات مؤسسة ما بأي شكل للحصول على مخرجات متفق عليها.[1]

يسعى كل مدير أو قائد فريق لزيادة إنتاجية موظفيه بشتى الطرق وتعددها، إلا أن ليس كل ما نسعى إليه نحققه، ومن هنا كان علينا أن نقدم لكم أفضل النصائح لزيادة إنتاجية الموظفين وكل أعضاء الفريق.

كيف تزيد من إنتاجية موظفيك؟[2]

يمكن للمدراء وكل من له أمر أن يزيد من إنتاجية موظفيه من خلال:

  • التغييرات الرقابية لزيادة إنتاجية الموظفين.
  • التغييرات التحفيزية لزيادة إنتاجية الموظفين.
  • التغييرات البيئية لزيادة إنتاجية الموظفين.
  • تغييرات إجرائية عالية المستوى لزيادة إنتاجية الموظفين

وسنوضح كل واحدة منها بشيء من التفصيل:

  1. التغييرات الرقابية لزيادة إنتاجية الموظفين:

وتعد هذه التغييرات هي أهم التغييرات التي من الممكن أن تتبعها المؤسسات لزيادة إنتاجية الموظفين، حيث أنها تتخلي عن كل الموضوعية والحزازية وتستند لملاحظات فعلية من المدير للموظفين وتكون من خلال:

  • استخدم أنظمة رقابية إلكترونية:

وضعك لنظام رقابة إلكتروني في حواسيب موظفيك تعد نقطة انطلاق وقوة في المكان الصحيح، حيث سيكون بإمكانك كمدير تتبع مجريات الأمور والمهام وعدد ساعات العمل الحقيقية الفعلية لديهم، كذلك سيتبين لك كيفية قضاء موظفيك لهذه الساعات والتطبيقات والمواقع التي يستعملونها. إن استخدام نظام الرقابة يزودك بلقطات شاشة مثالية لكل البرامج والمهام التي يقوم بها الموظفين خلال وقت ما، وكم عبء العمل الذي يتحملونه، لذا كان النظام الوسيلة المثلى لزيادة إنتاجية الموظفين؛ لأنها تمنحك سلطة المساءلة كمدير وتشجعك على تحمل المسؤولية كموظف.

  • احصل على تقارير أداء دورية:

بالرغم من أن تقييمات الأداء بدأت تفقد شعبيتها بين المدراء في الأعوام الأخيرة، إلا أنها في غاية الأهمية.

تتلخص تقارير الأداء اليومية بجلسات المدير مع الموظفين كل على حدا وبفترات منتظمة، يتم مناقشة المهام الموكلة ونقاط القوة والضعف التي تحلى بها هذا الموظف، مثل هذه التقييمات تعد فرصة مثالية مشجعة للموظف لأن يحسن أدائه في التقييمات التالية ويحدد أهداف عمل بمستويات أعلى من ذي قبل.

على الرغم من أنه لا يزال بإمكانك تقديم ملاحظات على أساس يومي للمهام الفردية، إلا أنه من المفيد أن يكون لديك تقرير دوري، يسمح لك بتقييم موظفيك على مستوى أعلى.

2.   التغييرات التحفيزية لزيادة إنتاجية الموظفين.

من باب أن التحفيز يزيد إنتاجية الموظفين بشكل ملموس كانت التغييرات التحفيزية تولي الكثير من الاهتمام وتكون على شكل:

 

  • التحفيز بجوائز نقدية:[3]

من المنطقي أن التحفيز بالجوائز النقدية  يزيد إنتاجية الموظفين بشكل ملحوظ كونها طبيعة بشرية تراها أفضل الأوجه للتعبير عن التقدير، وبطريقة أخرى، فإن منح موظفيك علاوات ومكافآت وهدايا نتيجة أداء جيد سيجعلهم يعملون بشكل أكثر إنتاجية.[4]

  • التحفيز بمزيد من الإجازات:

إن كنت مشروع ناشئ وليس لديك الكثير من المال لتحفز به موظفيك، لا تقلق!

بإمكانك أن تحفزهم بمزيد من الإجازات، كأن يحظى بيوم إجازة إضافي، أو يسمح له بمغادرة مكان العمل في وقت أبكر.

هذا له تأثيران؛ أولاً، يجعل الموظفين يشعرون وكأنهم حصلوا على مكافأة كافية على عملهم الشاق، وثانيًا سيكون الوقت الإضافي بعيدًا عن العمل بمثابة استراحة أو إجازة، مما قد يقلل في النهاية من التوتر، ويعزز الروح المعنوية، ويؤدي إلى إنتاجية أعلى.

 

3. التغييرات البيئية لزيادة إنتاجية الموظفين.

ملايين من الأدلة تؤكد قدرة بيئة العمل على زيادة أو تذبذب الإنتاجية، لذا عليك كمدير ناجح يهتم بإنتاجية موظفيه أن:

  •   تغير ترتيبات الجلوس.

يمكن أن يؤدي تغيير ترتيبات الجلوس في مكان العمل إلى تحقيق الكثير من الفوائد للإنتاجية الإجمالية لفريقك. وفي نفس الوقت، يجب أن تعلم أنه ليست كل ديكورات أماكن العمل جيدة لجميع الموظفين. يمكن لأماكن العمل المفتوحة أن تعوق الإنتاجية في بعض الحالات، وكذلك انكماش العلاقات، وهذا يرجع إلى شعور الموظفين بخصوصية أقل وحدود شخصية أقل، لذلك قد لا ينطبق ذلك على جميع الشركات. يتيح لك تغيير المكاتب وترتيبات الجلوس تجربة ومعرفة ما هو الأفضل للجميع. كما أنه يمنح موظفيك شيئًا جديدًا في حياتهم العملية، مما يكسر عناء القدوم إلى نفس المقعد ونفس المساحة وتجنب الروتين الممل لنفس المناظر كل يوم.  

  •   تعزز الإضاءة والألوان المختلفة في مكان العمل.

يتميز موظفو أماكن العمل التي تحظى بالكثير من المساحات الخاصة بالنوافذ والإضاءات الطبيعية بالإنتاجية أعلى من غيرهم، حيث أن الإضاءة الطبيعية تقلل من التوتر والقلق الملقى على عاتق الموظفين. الأمر الآخر الذي يزيد من إنتاجية الموظفين هو الألوان المختلفة، معظم البيئات المكتبية في الولايات المتحدة مطلية باللون الأبيض، البيج، أو الرمادي الفاتح وهي ألوان محايدة لا تبرز. لكن دراسة واحدة على الأقل تشير إلى أن الموظفين في الغرف البيضاء (أو ذات الألوان المحايدة) يميلون إلى ارتكاب المزيد من الأخطاء ويواجهون صعوبة في التركيز أكثر من الموظفين في الغرف الحمراء أو ذات الألوان المائية. لذا استخدم ألوانًا مختلفة، ضع في اعتبارك سيكولوجية ألوان غرفتك ، وابحث عن شيء يناسب علامتك التجارية بشكل أفضل. على سبيل المثال ، يُعتقد أن اللون الأخضر يلهم المزيد من الإبداع والابتكار ، بينما يُهدئ اللون الأزرق ويعزز الهدوء.

  •  أنشئ غرفة استراحة مشتركة وشجع التجمع بها.

قم بإنشاء غرفة استراحة مشتركة، وضع في اعتبارك تزيينها، ونعم ، معظم غرف الاستراحة مشتركة، لكن وظيفتك هي خلق مساحة يشعر فيها موظفوك حقًا بالترحيب ، ويريدون التفاعل مع بعضهم البعض. الموظفون الذين يشعرون أن لديهم صديقًا في المكتب هم أكثر عرضة للتفاعل والاجتماعية، وعندما يشعر موظفوك بالراحة في التحدث معًا، سيكونون أكثر راحة في العمل معًا وتزيد إنتاجيتهم لا إرادياً. اجعل غرفة الاستراحة مساحة كبيرة ومفتوحة بألوان جذابة ، وربما حتى طاولة بينج بونج والبلاي ستيشن لمنحهم شيئًا للتواصل معه.  

  •    ابعد كل الأشياء الملهية للموظفين.

عندما نتحدث عن إنتاجية الموظفين، فإن أول ما يتبادر لذهننا كيفية التقليل من المشتتات والملهيات التي تحيط بهم، ولسوء الحظ تعد آثارها سلبية للغاية، حيث يحتاج الموظف لما يزيد عن 23 دقيقة لاسترجاع تركيزه بعد حدث مشتت صدمه.

 

4. تغييرات إجرائية عالية المستوى لزيادة إنتاجية الموظفين

يمكنك أيضًا تحسين إنتاجية الموظف من خلال وضع إجراءات وأساليب إدارية عالية المستوى. هذه بعض من أفضلها:

  •    تقديم برامج تدريبية وتطويرية لقدرات الموظفين:

البرامج التدريبية تزيد من إنتاجية الموظفين بشكل مهول، حيث يتم من خلالها فهم الموظف لمهامه وأعماله بشكل أوضح، ونتيجة لذلك ستكون أخطائه أقل من قبل، مما يعود عليه بثقة زائدة وقدرة على اتخاذ قرارات رشيدة.  

  •      السماح للموظفين بقيلولة:

يعتقد الكثير من المدراء أن أخد الموظفين لقيلولة يدل على تكاسلهم في أداء المهام، لكن هذا الاعتقاد لم يمت للصحة بأي صلة، فعندما يتلقى الموظف قيلولة لمدة تتراوح بين 10- 20 دقيقة تزيد من إنتاجيته في العمل، ويؤهلهم لحل أكثر المشاكل تعقيداً، ناهيك عن شعورهم بالانتعاش والتركيز الزائد، لذا فإن استثمار 20 دقيقة في قيلولة يقابله زيادة إنتاج لساعات في العمل. 

  •   تفويض الموظفين لمهام تناسب مؤهلاتهم:

الإنتاجية لا تتعلق فقط بمن من الموظفين يعمل لساعات أكثر، أو من ينجز المزيد من المهام خلال اليوم، بل يجب كذلك أن تتعلق بالتوازن بين المهام وجعلها سلسة وكفؤة بناء على نقاط القوة والضعف لدى أعضاء فريقك، بمعنى آخر، لكي تجني إنتاجية عظيمة عليك أن تحسن توزيع المهام حسب القدرات والمؤهلات لأعضاء. كذلك الإنتاجية تقع عليك بصفتك قائد فريق أو مدير تنفيذي، وتكون عندما تستثمر وقتك وتركز في المهام والمشاريع الأكثر أهمية، بحيث تفوض المهام الأخرى لأعضاء الفريق المناسبين.

  •    تقليل عدد الاجتماعات:

من المفترض أن تكون الاجتماعات للاتصال والتواصل الفعال، شريطة ألا تكون روتينية وبوقت طويل، وبالمناسبة، لقد أشارت التقديرات أن الاجتماعات الغير مجدية تهدر ما يصل إلى 37 مليار دولار سنوياً من القيمة المالية للشركات. وتكون الاجتماعات غير مجدية عندما يكون تنظيمها سيء، غير هادفة، مدة انعقادها ساعة فأكثر، متكررة بشكل يومي ومتعددة خلال ساعات اليوم. يمكنك أن تزيد من إنتاجية موظفيك من خلال تقليص أعداد الاجتماعات خلال الشهر، أو أن تقلل من وقت الاجتماع ليصبح 15-20 دقيقة ليس إلا، أما الفائض من الوقت فلن يجديك نفعاً.  

  •  التركيز على التخصص وعدم تعدد المهام في ذات الوقت.

تعدد المهام ببساطة ليس فعالاً! إن معظمنا قادر فقط على التركيز بشيء واحد في كل مرة يزيد فيه كفاءته، حتى لو حاولت التوفيق بين مهمتين في وقت واحد، سينتهي بك الحال إلى ضعف الأداء في المهمتين، لذلك كانت زيادة الإنتاجية في حالة متعاكسة مع تعدد المهام في الوقت ذاته.  

  •    تدليل الموظفين بمزيد من الاستراحات.

للأسف يعتقد المدراء أيضاً أن الاستراحات مضيعة للوقت كما تفعل القيلولة، وفي الجانب الآخر، الكثير من المدراء سمحت لموظفيها أن تحصل على استراحة  (حتى لو كانت قصيرة) ولاحظوا فرق التحسن في التركيز والتفكير النقدي، ليس هذا فحسب، بل وعززت المعنويات الإيجابية ومدتهم بالطاقة. يمكنك أنت أيضاً أن تزود موظفيك باستراحة لمدة 17 دقيقة مع كل 52 دقيقة عمل[5]، وهذا المتوسط سيزيد من إنتاجياتهم أضعاف، ولا تعتقد أن هذا الشيء مبالغ به. هذه بعض المقتطفات حول كيفية زيادة إنتاجية الموظفين التي تشغل بال الكثير من المدراء، ولا شك أن هناك الكثير من الطرق والأهداف التي تدور بمخيلتهم تجاه ذات الموضوع، ولكنها خلاصة التجربة الخبيرة والمليئة بالعبر، هنيئاً لكم بما حظيتم من نصائح.

 

المراجع:

[1] https://www.aleqt.com/2012/04/11/article_645764.html

[2] https://emailanalytics.com/27-ways-to-increase-employee-productivity-in-the-workplace/

[3] https://ar.r2rwebreports.com/7-techniques-increasing-motivation

[4] https://emailanalytics.com/27-ways-to-increase-employee-productivity-in-the-workplace/

[5] https://www.themuse.com/advice/the-rule-of-52-and-17-its-random-but-it-ups-your-productivity

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع ذات صلة

دردش معنا
دردش معنا
Powered by